السيد مصطفى الخميني
203
تفسير القرآن الكريم
الإلهية السبعة ، واسم الله هو المستعان به بحسب اللفظ ، لا الواقع . وربما يقال : جعلهما صفتين للاسم أولى من جعلهما صفتين لله ، للزوم التأكيد على الثاني مع ما بعده ، دون الأول ، ولأن المنظور الاتسام باسم يكون به قوام الفعل المبتدأ به ، وينتهي الفعل إليه ، وهذا معنى كون الاسم متصفا بصفة الرحمانية والرحيمية ( 1 ) . انتهى . وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن الاسم المذكور في اللفظ ، ليس من الأعيان الاسمية في الاعتبار وإن كان منها بحسب الواقع ، فما هو المراد من الاسم ما هو معنى الاسم بالحمل الشائع ، وهو الرحمن ، فلا يكون وصفا له ، بل هو من قبيل عطف البيان ، فلا تخلط . المسلك الرابع : أن المتبادر من " الرحمن " عند العرب : أنه اللفظ الموضوع للذات بما لها من إشراب معنى الرحمة فيه ، كما قيل في الله ، وقد مضى ، وكانت تطلقه على مسيلمة الكذاب ، فهو أقرب إلى كونه الاسم الثاني المسمى اصطلاحا باللقب ، فيضاف إليه الاسم الأول لفظا . قال ابن مالك : وإن يكونا مفردين فأضف * حتما وإلا أتبع الذي ردف ( 2 ) والمراد هو كون الاسم واللقب مفردين ، كقولهم : " سعيد كرز " . وهذا المسلك لا ينافي المسلك الثالث ، فإنه بحسب اللفظ مكسور بالإضافة ، وبحسب المعنى عطف بيان للاسم ، ولا يعتبر في كونه عطف بيان
--> 1 - تفسير بيان السعادة 1 : 28 . 2 - الألفية ، ابن مالك : مبحث علم ، البيت 4 .